داود القيصري

198

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

129 - فحالي بها حال بعقل مدلّة ، * وصحّة مجهود وعزّ مذلّة 33 130 - أسرّت تمنّي حبّها النفس حيث لا * رقيب حجّى ، سرّا لسرّي ، وخصّت 34 131 - فأشفقت من سير الحديث بسائري ، * فتعرب ، عن سرّي ، عبارة عبرتي 34 132 - يغالط بعضي عنه بعضي ، صيانة ، * وميني ، في إخفائه ، صدق لهجتي 34 133 - ولمّا أبت إظهاره ، لجوانحي ، * بديهة فكري ، صنته عن رويّتي 34 134 - وبالغت في كتمانه ، فنسيته * وأنسيت كتمي ما إليه أسرّت 34 135 - فإن أجن من غرس المنى ثمر العنا ، * فللّه نفس ، في مناها ، تعنّت 35 136 - وأحلى أماني الحبّ ، للنفس ، ما قضت * عناها به من أذكرتها وأنست 35 137 - أقامت لها منّي عليّ مراقبا ، * خواطر قلبي ، بالهوى ، إن ألمّت 35 138 - فإن طرقت ، سرا ، من الوهم ، خاطري ، * بلا حاظر ، أطرقت إجلال هيبة 35 139 - ويطرف طرفي ، إن هممت بنظرة * وإن بسطت كفّي إلى البسط كفّت 35 140 - ففي كلّ عضو فيّ إقدام رغبة ، * ومن هيبة الإعظام إحجام رهبة 36 141 - لفيّ وسمعي فيّ آثار زحمة * عليها بدت عندي كإيثار رحمة 36 142 - لساني ، إن أبدى ، إذا ما تلا ، اسمها ، * له وصفه سمعي ، وما صمّ يصمت 36 143 - وأذني ، إن أهدى لساني ذكرها * لقلبي ، ولم يستعبد الصّمت ، صمّت 36 144 - أغار عليها أن أهيم بحبّها * وأعرف مقداري ، فأنكر غيرتي 36 145 - فتختلس الرّوح ارتياحا لها ، وما * أبرّىء نفسي من توهّم منية 37 146 - يراها ، على بعد عن العين ، مسمعي ، * بطيف ملام زائر ، حين يقظتي 37 147 - فيغبط طرفي مسمعي عند ذكرها ، * وتحسد ، ما أفنته منّي ، بقيّتي 37 148 - أممت أمامي في الحقيقة ، فالورى * ورائي ، وكانت حيث وجّهت وجهتي 37 149 - يراها إمامي ، في صلاتي ، ناظري ، * ويشهدني قلبي أمام أئمّتي 37 150 - ولا غرو أن صلّى الإمام إليّ أن * ثوت في فؤادي ، وهي قبلة قبلتي 38 151 - وكلّ الجهات الستّ ، نحوي ، توجّهت * بما تمّ من نسك ، وحجّ ، وعمرة 38 152 - لها صلواتي ، بالمقام ، أقيمها ، * وأشهد فيها أنّها لي صلّت 38 153 - كلانا مصلّ واحد ، ساجد إلى * حقيقته ، بالجمع ، في كلّ سجدة 39 154 - وما كان لي صلّى سواي ، ولم تكن * صلاتي لغيري ، في أدا كلّ ركعة 39 155 - إلى كم أواخي السّتر ؟ ها قد هتكته ، * وحلّ أواخي الحجب في عقد بيعتي 39